السيد محمد سعيد الحكيم
154
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
نقطة ضعف مادية فيه ، كثيراً ما يستغلها الطرف المبطل في الصراع ، ويقوى بسببها ، فيغلب المحق ، ويظهر عليه . وإلى ذلك يشير أمير المؤمنين ( ع ) في قوله : « قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ، ودونه مانع من أمر الله ونهيه ، فيدعها رأي العين بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين » « 1 » . ولعله لذا ورد أنه ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا غلب أهل باطلها أهل حقها « 2 » . استغلال السلطة المنحرفة الدعوة ومبادئها لصالحها ونتيجة لذلك يستولي أهل الباطل ، ويتخذون الدين ذريعة لخدمة مصالحهم وسلطانهم ، ولتبرير نزواتهم ، وإشباع شهواتهم ، ولو بتحريفه عن حقيقته والخروج عن حدوده ، لأن لهم القوة والسطوة ، وبيدهم التثقيف والدعاية والإعلام . ومن ثم كان منشأ التحريف في الدين غالباً هو تحكم غير المعصوم فيه من سلطان مبطل ، أو مؤسسة منسقة مع السلطان المذكور . بل ذلك هو منشأ التحريف في جميع الدعوات والأنظمة التي تتبناها
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج : 1 ص : 92 ، واللفظ له . ربيع الأبرار ج : 4 ص : 342 باب الوفاء وحسن العهد ورعاية الذمم . التذكرة الحمدونية ج : 3 ص : 1 الباب السابع في الوفاء والمحافظة والأمانة والغدر والملل والخيانة . ( 2 ) مجمع الزوائد ج : 1 ص : 157 كتاب العلم : باب في الاختلاف ، واللفظ له . المعجم الأوسط ج : 7 ص : 370 . فيض القدير ج : 5 ص : 415 . حلية الأولياء ج : 4 ص : 313 . تذكرة الحفاظ ج : 1 ص : 87 في ترجمة الشعبي . سير أعلام النبلاء ج : 4 ص : 311 في ترجمة الشعبي . تاريخ الإسلام ج : 7 ص : 131 في ترجمة عامر بن شرحبيل الشعبي . ذكر من اسمه شعبة ص : 68 . كنز العمال ج : 1 ص : 183 ح : 929 . الجامع الصغير للسيوطي ج : 2 ص : 481 ح : 7799 . وقعة صفين ص : 224 . ينابيع المودة ج : 2 ص : 80 . وغيرها من المصادر .